الشهيد الأول

14

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

الفاضل ( 1 ) . ويشكل لجهالته ( 2 ) ، وعدم إمكان تسليمه متميّزا . ووجد لحماً مطروحاً لا يعلم حاله فالمشهور - ويكاد أن يكون إجماعاً - أنّه يطرح على النار ، فإن انقبض فهو ذكيّ ، وإن انبسط فهو ميتة ، وتوقف فيه الفاضلان ( 3 ) ، والعمل بالمشهور ، ويمكن اعتبار المختلط بذلك ، إلَّا أنّ الأصحاب والأخبار ( 4 ) أهملت ذلك . ويحرم الطين كلَّه ، إلَّا قدر الحمصة من تربة الحسين عليه السَّلام بقصد الاستشفاء ، والأرمني للمنفعة . وتحرم السموم القاتل قليلها وكثيرها ، أمّا ما لا يقتل قليله ، كالأفيون وشحم الحنظل والسقمونيا فإنّه يجوز تناوله ، ولو بلغ في الكثرة إلى ظنّ القتل أو ثقل المزاج وإفساده حرم كالدرهم من السقمونيا . ونهى الأطباء عن استعمال الأسود منه الَّذي لا ينفرك سريعاً ، ويجلب من بلاد الجرامقة ، وعمّا جاوز الدانقين من الأفيون قالوا : والدرهمان منه تقتل ، والدرهم يبطل الهضم إذا شرب وحده ، وقدّروا المأخوذ من شحم الحنظل بنصف درهم ، وقالوا : إذا لم يكن في شجرة الحنظل غير واحدة لا تستعمل لأنّها سمّ . ويحرم من الذبيحة خمسة عشر : القضيب والأُنثيان والطحال والدم والفرث والفرج ظاهره وباطنه ، والمثانة والمرارة والمشيمة والنخاع والعلباء وان - بكسر العين - وهما عصبان صفراوان من الرقبة إلى الذنب ، والغدد وذات الأشاجع وهي أصول الأصابع ، والحدق وخرزة الدماغ على خلاف في بعضها .

--> ( 1 ) المختلف : ج 2 ص 683 . ( 2 ) في باقي النسخ : بجهالته . ( 3 ) الشرائع : ج 3 ص 271 والتحرير : ج 2 ص 161 . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 36 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 369 .